مشهد موت الرسول صلى الله عليه و سلم في أشعاري قد مات الحبيب بينهم و سكن جسده الطاهر قد مات و عمرٌ لا يصدقُ قد سلم روحه الطيبة و راح لبارئه المعتلي قد مات و عليٌ كاد يصعقُ و ترقرقَ الدمعُ سيولاً حتى يظنَ المستبينُ أن الأرض ستغرقُ جاءت الفجأة فاجعة الصدمة حقاً مروعة و كأن البرق يصعقُ ما هذا المنظر الحزين كل الصحابة يتمايلون و البعض من الهول يحدق الأجواء تتعالى ضيها فالموكب العلوي يستعد لمن إلى الجنة سيسبقُ الملائكة حشروا صفوفا حول نفسه ليلتفوا لفوفا و الأنوار حوله تغدقُ و أهل الأرض يبكون أسفاً على فراق محمدٍ و كل مؤمن ٍ بلحاقه يتشوق و أهل بيته في لغوب لا يدرون أين هم و الصديق بالأنفاس يشهق أصوات صدورهم كالمراجل تخرج صهدا رهيبا بـــلـهيــب حـــار يــحــرق و النحيب يأز الكون حولهم و كأنما الزلزال زلزل و كأن الأرض ستخرق و تحققَ الخوف الكبير من الموت المقدر فلا بشرا سوف يعتق (1) سنة الله قد خلت و لا أحدا منها يمرق و لا بين الناس تفرق لكنه الحبيب مات بأبي و أمي وولدي بكل ما كانت عليه الشمس تشرق مات الأحمد و أثره باقي صلوا عليه و سلموا فإنه الحق الماحق ------ (1) المعنى " فلا أحد يعتق من الموت" فكل مخلوق حي كان من كان حق عليه أن يموت و ليس المقصود هنا العتق من النار.
السبت, 29 يوليو, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



